مجد الدين ابن الأثير

441

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث حد الزنا : ( فإذا رجل حمش الخلق ) استعاره من الساق للبدن كله : أي دقيق الخلقة . ( ه‍ ) وفي حديث ابن عباس : ( رأيت عليا يوم صفين وهو يحمش أصحابه ) أي يحرضهم على القتال ويغضبهم . يقال حمش الشر : اشتد وأحمشته أنا . وأحمشت النار إذا ألهبتها . ( س ) ومنه حديث أبي دجانة : ( رأيت إنسانا يحمش الناس ) أي يسوقهم بغضب . ( س ) ومنه حديث هند : ( قالت لأبي سفيان يوم الفتح : اقتلوا الحميت الأحمش ) هكذا جاء في رواية ( 1 ) ، قالته له في معرض الذم . ( حمص ) ( ه‍ ) في حديث ذي الثدية : ( كان له ثدية مثل ثدي المرأة إذا مدت امتدت ، وإذا تركت تحمصت ) أي تقبضت واجتمعت . ( حمض ) ( ه‍ ) في حديث ابن عباس ( كانوا يقولون إذا أفاض من عنده في الحديث بعد القرآن والتفسير : أحمضوا ) يقال : أحمض القوم إحماضا إذا أفاضوا فيما يؤنسهم من الكلام والأخبار . والأصل فيه الحمض من النبات ، وهو للإبل كالفاكهة للإنسان ، لما خاف عليهم الملال أحب أن يريحهم فأمرهم بالأخذ في ملح الكلام والحكايات . ( ه‍ ) ومنه حديث الزهري : ( الأذن مجاجة وللنفس حمضة ) أي شهوة كما تشتهي الإبل الحمض . والمحاجة : التي تمج ما تسمعه فلا تعيه ، ومع ذلك فلها شهوة في السماع . ومنه الحديث في صفة مكة : ( وأبقل حمضها ) أي نبت وظهر من الأرض . وحديث جرير : ( بين ( 2 ) سلم وأرك ، وحموض وعناك ) الحموض جمع الحمض : وهو كل نبت في طعمه حموضة . ( س ) وفي حديث ابن عمر : ( وسئل عن التحميض ، قال : وما التحميض ؟ قال : يأتي الرجل المرأة في دبرها ، قال : ويفعل هذا أحد من المسلمين ؟ ) يقال : أحمضت الرجل عن الأمر : أي حولته عنه ، وهو من أحمضت الإبل إذا ملت رعي الخلة - وهو الحلو من النبات - اشتهت الحمض فتحولت إليه . ومنه : ( قيل للتفخيذ في الجماع تحميض ) .

--> ( 1 ) وروى بالسين المهملة ، وسبق . ( 2 ) في اللسان : " من " .